حيث تفاعل الرأي العام الرياضي في إنجلترا مع هذه التصريحات، معتبرا أن توري أنكر جميل إنجلترا التي فتحت له أبواب الأموال والشهرة بعد أن عانى من الاحتياط والتهميش في برشلونة، وبشكل غريب أكدت الصحف الإنجليزية أن كل اللاعبين يتعرضون للضغوط والانتقاد في إنجلترا، إلا أن توري لم يجد ما ينفس به عن غضبه سوى الهجوم على الإعلام، رغم أن سبب غضبه الحقيقي ـ حسبها- عدم قدرته على التأقلم في مجتمع غير مسلم، على اعتبار أن توري ملتزم جدا بتعاليم الإسلام.
عدم تورطه في الفضائح لا يعجب الصحف الصفراء
يبدو جليا أن ربط تصريحات توري الأخيرة وغضبه بتدينه أمر غير منطقي، إذ حاولت بعض الصحف الإنجليزية استغلاله لتفسير هجوم توري عليها، إلا أن الحقيقة الواضحة أن اللاعب الإيفواري لا يملك علاقات جيدة مع الصحفيين لسبب وحيد، وهو ابتعاده عن فضائح اللاعبين الذين ينشطون ضمن الدوري الإنجليزي، حيث لا تجد الصحف مادة إعلامية تخصه سوى ما يتعلق بآدائه الممتاز والثابت مع مانشستر سيتي، وهو أمر لا يعجب الكثير من الإعلاميين الذين لم يجدوا في حياة توري الشخصية ما يثيرهم، على اعتبار أنه بعيد كل البعد عن حياة السهر، الملاهي الليلة والعلاقات المشبوهة التي تثير الإعلام المحلي.
يريد حماية أبنائه وحياته الشخصية قدر الإمكان
كانت صرخة توري الأخيرة مؤشرا واضحا على خوف اللاعب المخضرم على عائلته الصغيرة في ظل الانتقادات التي يتعرض لها فقط لكونه إفريقيا، حيث ورغم أن الحديث كان حول كرة القدم إلا أن توري أصر على ذكر أبنائه في تصريحاته، مشيرا إلى أنه لا يريدهم أن يعيشوا مثله حتى لا يعانوا من العنصرية التي تعرض لها، مفضلا أن يعيشوا في سلام ويهتموا بدراستهم على أمل أن يعملوا مستقبلا في مجالات بعيدة عن كرة القدم، والتي قد تجعلهم بعيدين أيضا عن العنصرية المقيتة التي أشار إليها الدولي الإيفواري السابق.
كلمات دلالية :
يايا توري، مانشستر سيتي، إسلام، الدوري الإنجليزي