أمام شباب بلوزداد، وآخرها ما خرج به رؤساء الأندية أول أمس عقب اجتماعهم برئيس "الفاف"، خاصة قرار تسقيف الأجور وتحديد عتبة 100 مليون سنتيم كأعلى أجرة للاعب محترف في الرابطة الأولى، وهو ما أحدث طوارئ في بيت مولودية الجزائر التي تعد من أكثر الأندية التي تسيل أموالها لعاب لاعبي الرابطة الأولى وتمنح أجورا مرتفعة جدا.
لاعبو المولودية أكثر المتضررين من تسقيف الأجور
وأحدث قرار تسقيف الأجور ابتداء من الموسم المقبل زلزالا عنيفا في بيت مولودية الجزائر بين اللاعبين، الذين لا يصدّقون أنّ أجرة 300 و250 مليون التي يتحصل عليها نصف التعداد تقريبا ستتقلص إلى 100 مليون فقط أو أقل، وسيكون زملاء قراوي، حشود، ڤورمي والبقية أكثر تضررا مادام أن أغلبيتهم تعوّدوا على أجرة لا تقل عن 150 مليون سنتيم وسيخسرون الكثير من الناحية المادية.
البعض يهدّد بالهروب إلى الخليج والبعض بالعودة إلى فرنسا
وحسب عملية جس نبض اللاعبين التي ارتأت "الهداف" أن تقوم بها على لاعبي "العميد"، فإنّ الأغلبية ضد فكرة تسقيف الأجور ويؤكدون أن هذا القانون غير معتمد في العالم، بدليل تجاوز سعر بعض اللاعبين عتبة 100 مليون أورو، ويقرّ الأغلبية أنهم يرفضون البقاء في الجزائر والاقتناع بأجرة 100 مليون، وأكد البعض أنه سيشرع من الآن في البحث عن فرق خليجية تقدّم امتيازات مالية بالجملة، أو العودة إلى فرنسا للعب في أندية القسم الثاني، لأنّ كل الأندية قادرة على دغع 5000 إلى 6000 أورو شهريا للاعب.
أحد اللاعبين: "بـ 100 مليون أفضّل اللعب في فريق دون ضغط"
ومن بين الأمور الأخرى التي أصبح لاعبو مولودية الجزائر يفكّرون فيها، خاصة الذين ستنتهي عقودهم قريبا والذين فقدوا الأمل في اللعب خارج الجزائر، هو اختيار الفريق الذي لا يكون فيه الضغط شديدا مثلما يحدث في بيت مولودية الجزائر، حيث حدثنا أحد اللاعبين في هذا السياق قائلا: "نحن في المولودية نلعب في فريق غير عادي وتحت ضغط غير عادي أيضا، بدليل ما عشناه في مباراة غليزان وإذا كنا نتحمّل هذا الضغط لأن أجورنا مرتفعة مقارنة بلاعبي أندية أخرى، فمن الأفضل لنا أن نمضي في بارادو مثلا أو في فرق يغيب عنها الضغط إذا كانت الأجور متساوية وكل الأندية تدفع نفس الأجرة أيضا".
قانون المغتربين سبّب صداعا للاعبي المولودية أيضا
ومن بين أكثر القرارات التي صدمت اللاعبين بعد اجتماع الرئيس روراوة مع رؤساء أندية الرابطة الأولى، هو سن قانون غلق باب اللعب في دورينا أمام مزدوجي الجنسية الذين تزيد أعمارهم عن 27 سنة، حيث أحدث القرار طوارئ ولم يفهم لاعبو "العميد" المغتربون على كثرتهم إذا كان القانون يخص اللاعبين الذين سيأتون الموسم المقبل، أو حتى الذين يلعبون حاليا في الجزائر سيضطرون للمغادرة بعد بلوغ السن المحدد، خاصة أنّ لاعبي المولودية المغتربين غالبيتهم فوق هذا السن سواء تعلّق الأمر بـ ڤورمي، قراوي، قاسم، مقداد، جوناثان، هندو، فيما يبقى بوهنة الوحيد الذي يبلغ سنه 25 عاما فقط.