بلغت أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه في الولايات الحدودية الغربية مستويات عالية، بسبب نقص العرض على مستوى السوق، بسبب الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية وإدارة الجمارك على وجه الخصوص، في إطار مواجهة استفحال تهريب المنتجات الجزائرية مدعمة الأسعار عبر الحدود.
على هذا الأساس، فاقت أسعار البطاطا بولاية تندوف 200 دينار، وقدرت أسعار الطماطم بـ 300 دينار، جراء ندرة العرض، حيث قال رئيس جمعية حماية المستهلك لولاية تندوف، صديقي عبد العزيز، إن شاحنات تموين الولاية من مختلف المواد الغذائية الضرورية القادمة من الولايات الأخرى، تقضي قرابة يوم كامل من أجل استكمال الإجراءات الجديدة على مستوى مصالح الجمارك، والتي تهدف إلى حماية المنتوج الوطني من التهريب، حيث تعمل الفرق المعنية للتأكد من مصادر المنتجات، خضوع التجار للسجل التجاري ومجالات تسويق السلع.
ودفعت الوضعية الحالية التي تعيشها الولاية التجار إلى إطلاق إضراب مفتوح يستمر منذ يوم الجمعة الماضي، وهو الأمر الذي اعتبره المتحدث، في تصريح لـ«الخبر”، حركة احتجاجية غير شرعية، نظرا لتداعياتها على أحد أبرز حقوق المستهلكين، وهي تغطية حاجياته على مستوى السوق، وأضاف أن الجمعية دعت التجار إلى عدم اللجوء إلى الإضراب، وسعت إلى تحسيسهم بأن التدابير المقررة تهدف في المقام الأول إلى حماية الاقتصاد الوطني في مواجهة نزيف التهريب، على الرغم من أنه أشار إلى أن جمعية حماية المستهلك للولاية رفعت، في عدة مناسبات، الانشغال المرتبط بثقل الإجراءات الإدارية إلى السلطات المحلية، من منطلق أنها تجعل من النشاط التجاري مهمة صعبة، من دون أن تتلقى أي رد.
وأكد صديقي عبد العزيز، في نفس السياق، أن جميع الولايات الحدودية، لاسيما الغربية منها، تعاني من التهاب أسعار مختلف المواد واسعة الاستهلاك، كما هو الشأن بالنسبة لكل من تلمسان وبشار، على اعتبار أن التدابير الخاصة بمواجهة التهريب أدت إلى تقلص العرض في مقابل الطلب، وأشار إلى أنه كان من المفروض على السلطات العمومية التفكير في آليات لتسهيل النشاط التجاري وتغطية حاجيات هذه الولايات، بالموازاة مع القرارات المتخذة كحل للتصدي للتهريب.
كلمات دلالية :
الولايات الحدودية