اهتزت مدينة أرزيو ، مند يومين ، على خبر تعرض الشاب شراك يوسف 20 سنة ، من حي البلاطو ، الى عملية قتل رفقة شاب آخر تجهل هويته لحد الساعة ، على ايدي رفقائهما الذين كانوا معهما في رحلة سرية نحو اسبانيا ، حيث وقعت هاته الجريمة حسبما أفادت به مصادر مقربة من الضحية يوسف على مقربة من السواحل الاسبانية . وقال مصدر امني موثوق لجريدة البلاد ان عناصر هاته القصة الغريبة من نوعها في مغامرات الحراقة بالمدينة البترولية وقف عليها والد الأخير عندما سافر إلى البلد الأوربي المذكور نهاية الأسبوع المنصرم من اجل الاطلاع على وضعية ابنه ، ففوجئ بخبر فقدان فلذة كبده رفقة الشاب الثاني القاطن بحي الحمري على عكس بقية الشباب الذين تم توقيفهم ووضعوا في مركز خاص بالمسافرين غير الشرعيين بمدينة كارتاخينا .
وحسب المعطيات المتداولة حول هاته الجريمة ، فان ما لا يقل عن 24 شاب قرروا منذ حوالي أسبوعين الهجرة السرية نحو اسبانيا ، على متن زورقين اثنين ، إلا أنهم لم يوفقوا في الوصول إلى مدينة كارتاخينا ، بسبب نفاذ مادة البنزين التي كانت بحوزتهم ، فاهتدى احد أفراد المجموعة إلى إيقاد النار من اجل لفت أنظار حراس السواحل الإسبان لنجدتهم ، بعدما انقلاب الزورقين اللذين كانوا على متنهما وهو الأمر الذي لم يرض باقي الأفراد فنشب شجار بينهم قبل ان يوجه احدهم طعنة خنجر للشاب يوسف ورفيقه الذي يقطن بحي الحمري .
و لم تتمكن عائلتا الضحيتين لحد الساعة من تسلم جثتي ابنيهما ، اللذين أضيفت أسماؤهما إلى قائمة الحراقة المفقودين بمدينة أرزيو ، حيث تحصي الأخير أكثر من 20 شاب مفقود لم يظهر لهم اي اثر لحد الساعة ، بعد مرور عدة سنوات على هجرتهم غير الشرعية.