عرفت عملية توزيع قفة رمضان صباح أمس بمدرستي لعويل الجودي وابتدائية الطيب بلحاج بعاصمة الولاية برج بوعريريج، حالة من الفوضى والتدافع لم يسلم منه العجائز والشيوخ، ناهيك عن المعاقين والمرضى، ما تسببت في حالات إغماء وسقوط أمام باب المؤسسة التربوية، بين محاولة المنظمين غلق الأبواب في وجه الأمواج البشرية المتدافعة والمتراص فوق بعضها البعض في منظر مذل.
لم يجد القائمون على العملية ردا لتبرير الإهانة الموجهة للعائلات المعوزة، إلا تفسيرها بالتدافع الكبير للمستفيدين واستحالة التحكم فيها أو تنظيمها.
بينما رد أحد المنتخبين بأن تعليمة وزير التضامن بفرض توحيد القفة وتقديمها على شكل طرود للمواد الغذائية وعدم تقديمها نقدا وراء هذا الإذلال، مؤكدا أن بلدية برج بوعريريج اعتمدت في السنة الماضية على إرسال الإعانة لمستحقيها بحوالات عبر البريد، بينما تساءل البعض الآخر عن سر تحديد البلدية لمركزين فقط لتوزيع الإعانة على أكثر من 6300 عائلة معوزة، بدل تقسيمها بالأحياء للتخفيف من معاناة المستفيدين، معبرين عن استيائهم من الإهانة للمواطنين والتشهير بهم حتى في الصدقات التي يفترض فيها السرية.
وانتقد بعض الحضور محتويات الكيس البلاستيكي المتمثلة في كيلوغرام من العدس والحمص واللوبيا والروز والشربة والسكر والقهوة، إضافة إلى علبة طماطم وحليب لحظة وزيت و10 كغ دقيق.