تبقى في قلوب البعض دون إظهارها للعيان، وكأفضل مثال على هذه القاعدة الثابتة قامت إدارة ريال مدريد بفتح متجر جديد لتسويق منتجات الفريق في شارع "لا رامبلا" الذي يعد أهم شوارع مدينة برشلونة على الإطلاق، دون أن ينزعج الكتالان من هذه الخطوة أو يبدوا موقفا معاديا لتواجد نقطة بيع أقمصة الغريم في مدينتهم، وأكدت تقارير إسبانية أن إدارة ريال مدريد لا ترى في خطوتها أي استفزازا للكتالان لأن الهدف منها سيكون تسويقيا بحتا، علما أن المتجر الجديد يضاف لمتجرين سابقين تم افتتاحهما في كل من مايوركا والمكسيك، ليتعدى العدد إلى 3 متاجر موجودة حاليا وهذا خارج حدود العاصمة مدريد.
سيكون موجها لـ 80 مليون سائح
ويبدو أن إدارة فلورنتينو بيريز خططت جيدا قبل الإقدام على هذه الخطوة، حيث تشير تقارير مهتمة بالشأن السياحي إلى أن شارع لا رامبلا" الشهير يقصده حوالي 80 مليون سائح سنويا، لما يتوفر عليه من خدمات تجذب الزوار، على غرار مطاعمه الشهيرة ومتاجر الهدايا التذكارية وألبسة الفلامينكو إلى جانب نقاط بيع أشهر العطور ومختلف أنواع الحيوانات الأليفة، وهي الفرصة التي لا يريد تضييعها النادي الملكي لتسويق مستلزمات الفريق وتحقيق أرباح ضخمة، بالنظر للشعبية التي يحوزها هذا النادي عبر العالم، إلى جانب ذلك فإن اقتناء قميص ريال مدريد من المتجر الرسمي سيكون أمرا استثنائيا بالنسبة للسياح المتوافدين بكثرة على إقليم كتالونيا.
الكتالان سيكتفون بمقاطعته
بالمقابل، وحسب عدة تقارير واردة من إسبانيا، فإن جماهير برشلونة التي تبدو متعصبة وحساسة لكل ما يرمز للغريم التقليدي، ستكتفي بمقاطعة هذا المتجر وإدارة ظهرها لكل ما يعرضه من خدمات، دون أن تطالب بغلقه لأنها في الأخير ستعتبره متجرا موجها للسياح الكثر الذين يتوافدون على مدينتهم، رغم أن تواجده في شارع "لا رامبلا" الشهير بالذات سيجعله منافسا شرسا لمتجر ناديهم، والسائح سيفضل اقتناء القميص الذي يناصره بين الغريمين، عكس السنوات السابقة أين كان السياح يضطرون للعودة إلى بلدانهم بقميص برشلونة كذكرى من زيارتهم للمدينة الكتالونية.
ل.نزارقبايلي
كلمات دلالية :
ريال مدريد